الشيخ علي الكوراني العاملي

627

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

جزى الله خيراً عصبةً أسلميةً * صباحَ الوجوه صُرِّعُوا حولَ هاشمِ يزيدٌ وعبد الله بشرٌ ومعبدٌ * وسفيانُ وابنا هاشم ذي المكارم وعروة لا يبعد ثناه وذكره * إذا اخترطت يوماً خفاف الصوارم ثم قام عبد الله بن هاشم ، وأخذ الراية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ، إن هاشماً كان عبداً من عباد الله ، الذين قدر أرزاقهم ، وكتب آثارهم ، وأحصى أعمالهم ، وقضى آجالهم ، فدعاه ربه الذي لا يعصى فأجابه ، وسلم لأمر لله ، وجاهد في طاعة ابن عم رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وأول من آمن به ، وأفقههم في دين الله ، المخالف لأعداء الله المستحلين ما حرم الله ، الذين عملوا في البلاد بالجور والفساد ، واستحوذ عليهم الشيطان ، فزين لهم الإثم والعدوان ، فحق عليكم جهاد من خالف سنة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وعطل حدود الله ، وخالف أولياء الله . فجودوا بمهج أنفسكم في طاعة الله في هذه الدنيا ، تصيبوا الآخرة والمنزل الأعلى ، والملك الذي لا يبلى . فلو لم يكن ثواب ولا عقاب ولا جنة ولا نار ، لكان القتال مع علي أفضل من القتال مع معاوية ابن أكالة الأكباد . فكيف وأنتم ترجون ما لا يرجون » . ( وقعة صفين / 356 ) . أخوة هاشم المرقال وأولاده كان لهاشم المرقال أبناء مثله شيعة ، وكان له إخوة قادة ، ومن إخوته حمزة بن عتبة ، وكان مع علي ( عليه السلام ) في صفين واستشهد فيها . كما في وقعة صفين / 278 ، وذكر الحاكم نافع بن عتبة ( 3 / 430 ) وذكره ابن حبان في ثقاته ( 3 / 412 ) وذكر أن له صحبة ورواية ، وأنه هو الذي استشهد في صفين . وذكر البخاري في تاريخه الصغير ( 2 / 72 ) هاشم بن هاشم ، وذكره ابن حبان في ثقاته ( 2 / 342 ) والذهبي في سيره ( 6 / 206 ) . وذكر خليفة / 185 ، ابنه إسحاق . وذكر ابن حجر في الإصابة ( 3 / 201 ) ابنه سليمان ، وفي تقريب التهذيب ( 1 / 229 ) ابنه حفصاً . كما ذكروا له ابنين استشهدا معه في صفين ، وأنهما المقصودان بقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رثائه : وابنا هاشم ذي المكارمِ .